~الامير الشاعر خالد الفيصل~
يتميز الشاعر خالد الفيصل بالوضوح والصراحة التامة، فلا يتردد أو يجد غضاضة في أن يقول أنني أخطأت أو غلطت في موضوع ما أو لم يحالفني ديواني الأول قصائد نبطية وأنا نادم عليه الآن" فهو إنسان مؤمن الحكمة ضالته.. والحقيقة هدفه.. والبحث عن الصواب مبتغاه.. لا يتوانى أن يعود من منتصف الطريق متى ما اكتشف أنه يسير في الطريق الخطأ.. بل يدعو اللـه ويتضرع إليه أن يهدي قلبه، وينير دربه إلى سبيل الخير والرشاد.
و من الأوليّات التي تحسب لشاعرنا في مجال الشّعروالأدب الشّعبي وغيرها من المجالات ما يلي:
1- أنه أوّل شاعر شعبي تقام لـه أمسية شعريّة، وكان ذلك في مقر النادي الأدبي بالرياض، وقد حقّقت الأمسية مكاسب كبيرة للنادي نفسه،فقد كانت بمثابة دعاية كبيرة للنادي، وتعريفاً للجمهور بما يقوم به من نشاطات.
2- وأوّل شاعر شعبي يقيم أمسية شعريّة في لندن.
3 ـ وأوّل من أقام أمسية للشّعر الشّعبي في القاهرة.
4- وأوّل شاعر شعبي تتنافس القنوات الفضائية في تصوير أمسياته واحتكار توزيعها على التلفزيونات والقنوات الفضائية الأخرى.
5 ـ وهو الشّاعر الشّعبي الذي يأتي في المراكز الأولى في كافة الاستفتاءات التي تجريها الصحف.
6- وأول شاعر شعبي يقيم أمسية شعرية في واشنطن، وقد كان لـهذه الأمسية ردود فعل واسعة، ليس فقط عند الألفي شخص الذين حضرواالأمسية، بل وصلت إلى وسائل الإعلام الأميريكية، حيث نشرت صحيفة ”واشنطن تايمز” خبراً مطولاً عن الأمسية في عددها الصادر يومالأربعاء 19/11/1997م. وقد طلب منه الطلاب السعوديون في كندا بأن تكون محطته القادمة في مدينة مونتريال، ولم يدع طلاب غرب أمريكا الفرصة تفوتهم، فتقدموا بطلب مماثل لعقد أمسية في كاليفورنيا، كما قدم لـه أحد مدراء الجامعات في كندا دعوة لإقامة أمسية شعرية هناك.
7 ـ أول شاعر شعبي يقيم أمسية شعرية في بون بألمانيا.
8 ـ ورائد السياحة الأوّل في المملكة العربية السعودية.
9- وأول من اقترح متنزهاً وطنيَّا، فقد كان منتزه عسير الوطني النواة الأولى للمتنزهات الوطنية في المملكة. كما وضع الـأساس لحماية الغابات من العبث والامتداد العمراني.
10- وهو أوّل من اقترح وتبنى فكرة لإقامة دورة الخليج لكرة القدم، يقول شاعرنا: ”كانت دورة الخليج لكرة القدم من الأمور التي حرصت على إقامتها، وبالفعل فقد انطلق هذا المشروع وأصبح أهم مناسبة رياضية خليجية.
11- كما تمكّن الشّعر الشّعبي ممثّلاً في خالد الفيصل من دخول حرم الجامعة.. التي فرشت لـه أروقتها بالدِّيباج واستقبتلـه بالورود والياسمين.
12 ـ تم تحويل أشعاره إلى مسلسل تلفزيوني يقول عنه كاتب المسلسل الفنان هشام يانس: ”تبدأ حكاية العمل بقراءتي لقصائد الأمير خالد الفيصل حيث وجدت فيها رقيّا وأحاسيس إنسانية تشمل الفلسفة الحياتية والوجدانية، فكان علي أن أضع قصة راقية في تفاصيلـها مستوحاة من هذه الـأشعار فكتبت هذا المسلسل من (15) حلقة بعنوان (عنود الصيد). القصائد هي بطلة المسلسل لـأنها مشاعر الناس ونبضهم في كل حالاتهم النفسية. ونحن هنا نقف أمام كنز في قصائد الـأمير لأنه من النادر أن نجد إنساناً بمثل هذه المثالية والسمو في الشعر وسيتم تقديم المسلسل بطريقة الفيلم التسجيلي"
13- جعل منزلـه في الرياض في أوائل المنتديات في المملكة العربية السعودية ـ عندما كان رئيساً لرعاية الشباب ـ يفد إليه الأدباء والشعراء مساء كل يوم أربعاء من كل أسبوع. والذي يقول عنه الشيخ عبد اللـه بن إدريس ـ رئيس النادي الـأدبي بالرياض ـ: ”إن لخالد الفيصل سابقة يجب أن تذكر فتشكر، وهي سابقة لا يمكن أن تنسى أبداً في سجل الحياة الأدبية، وفي الرياض بخاصة. هذه السابقة تمثلت في المنتدى الـأدبي الذي كان منزل الأمير خالد الفيصل ـ هنا في جنوب شارع الجامعة ـ مقره، وكان يعقد مساء الـأربعاء من كل أسبوع، ويحضره عدد كبير من الشعراء والأدباء والمثقفين، وتلقى فيه المحاضرات والندوات، وتجري المناقشات والمداولات الحادة أحياناً ـ بين الحضور ـ ولكن في حدود اللياقة والأدب،
وقد انتقل هذا المنتدى مع شاعرنا إلى عسير حيث يعقد هناك في مجلسه الخاص، كما توسع بشكل عام وأخذ شكلاً آخر متمثلاً في ملتقى أبها الثقافي، والذي يعقد سنوياً مشتملاً على المهرجانات الثقافية، والمعارض الفنية وغيرها من النشاطات الحيوية.
وعن كتابته تحت اسم (دايم السيف) في بداياته يقول: ”لكل إنسان ظروفه وقناعته.. على أن الاسم المستعار وحده ـ بطبيعة الحال ـ لا يصنع شاعراً” ويضيف: ”وكل من يود أن يقدِّم عملاً جيّداً عليه أن يحترم الذين يُقدَّم لـهم هذا العمل الفنّي.. والتخوّف من هذا المنطلق احترام للنّاس وليس جبناً. هو احترام لمستوى القارىء واحترام لتذوِّقه.. والكتابة تحت اسم مستعار تكون لجس النّبض.. وهي اختبار للشّعر لمعرفة مدى إمكانية وصولـه للمتلقِّي، وبحمد اللـه أثبت الشّعر نجاحاً فتم تجميعه في ديوان"
”والحمد للـه عُرف شعري قبل أن يعرفني النّاس، وهذا فخر لي"
ويقول شاعرنا عن هذا الاسم المستعار: ”إنه رمز يحتاج إلى شيء من الجهد للوصول إلى المدلول، لا سيّما في تلك الفترة التي لم يكن اسمي الحقيقي قد عُرف جماهيرياً بالشّعر بعد، فخالد مرادف لدايم، والفيصل اسم للسّيف، (ومن وقتها وحتى الآن أجد ميلاً إلى هذه الرموز المقننة في إنتاجي)"
وشاعرنا متأثّر إلى حدٍ كبير بالمتنبي إذ يقول عنه: ”أعترف أنني توقّفت طويلاً أمام خزانة المتنبي أقلب وأتفحّص درره التي أعجبتني كثيراً.. إنني من شغلـهم شعرالمتنبي، ولقد قرأت فيما قرأت ـ بحثاً للدكتور محمد يسري سلامة موضوعه الحكمة في شعر المتنبي وأعجبت بالنقد التحليلي الذي خرج به البحث حول كتيّار الحكمة أصيل ينبعث من شعره مهما تعدّدت أغراضه"
منقول للفائدة